العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
في مبارك الإبل ، فقال : لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين ( 1 ) ، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صلوا فيها ( 2 ) فإنها بركة ( 3 ) . وفي مسند أحمد والحاكم عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل حائطا لبعض الأنصار فإذا فيه جمل ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذرفت عيناه فمسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنامه ( 4 ) فسكن ثم قال : من رب هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : هولي يا رسول الله ، فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه يشكو ( 5 ) إلي أنك تجيعه وتذيبه . وروي الطبراني عن جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة وسلم ذات الرقاع حتى إذا كنا بحرة ( 6 ) وأقم أقبل جمل يرفل حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يرغو على هامته ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا الجمل يستعديني على صاحبه يزعم أنه كان يحرث عليه منذ سنين حتى أجربه ( 7 ) وأعجفه وكبر سنه أراد نحره ، اذهب يا جابر
--> ( 1 ) في المصدر : فإنها مأوى الشياطين . ( 2 ) في المصدر : فإنها مباركة . ( 3 ) حياة الحيوان : 9 - 11 . ( 4 ) في المصدر : سنامه ، وفى رواية : فمسح ذفرييه فسكن . ( 5 ) في المصدر : فإنه شكا . ( 6 ) في معجم البلدان : حرة وأقم إحدى حرتي المدينة وهي الشرقية سميت برجل من العماليق اسمه وأقم نزلها في الدهر الأول ، وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه لقبيح صنيعه مسرفا ، قدم المدينة فنزل حرة وأقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ، ومن الأنصار الفار وأربعمائة وقيل : ألفا وسبعمائة ، ومن قريش ألفا وثلاثمائة ، ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرية واستباحوا الفروج ، وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن اه . ( 7 ) في المصدر : حتى اعجزه .